السمرقندي

343

تحفة الفقهاء

وهما رخصا في المصحف في رواية . وفي رواية يكره في المصحف أيضا . وهذا إذا كان الذهب مما يخلص بالإذابة . فأما إذا كان مموها بماء الذهب والفضة ، فلا بأس به ، لأنه لا يخلص عند الإذابة . وكذا كتابة الذهب والفضة على الثياب فعلى هذا الاختلاف . وإذا جدع أنفه ، فجعل أنفا من فضة ، لإزالة الشين ، لا يكره ولو جعل من الذهب لا يكره أيضا ، لأنه إذا كان من الفضة ينتن فرخص في ذلك ، وفي عين هذا ورد الأثر . ولو تحرك سنه فشدها بذهب أو فضة : فلا بأس به ، عند أبي حنيفة . وفي الجامع الصغير : لا يشدها بالذهب . وعند محمد لا بأس به . وكان أبو حنيفة لا يرى بأسا بشدها بالفضة ، لأنه لا حاجة إلى الذهب . ولو خيف سقوط الفص من خاتم الفضة فشد بمسمار من ذهب فلا بأس به ، بالاتفاق ، لأجل الضرورة . ولو سقطت سن إنسان ، وأراد أن يعيدها ويشدها بالذهب والفضة ، يكره ، عند أبي حنيفة ، كما لو وضع سن ميت آخر يكره . وقال أبو يوسف : لا بأس بإعادة سنه مكانها ، ولا يشبه سنه سن ميت آخر ، وبينهما فصل عندي ، وإن لم يحضرني ذلك . ثم ذكر في الكتاب مسائل : ذكرها متفرقة في الكتب ، وقد جمعها هاهنا ، وقد ذكرناها في مواضعها ، فلا نعيدها ونذكر بعض ما لم نذكره . ومنها : أنه يكره شرب لبن الأتان ، للتداوي ، بالاتفاق أما عند أبي حنيفة فلا يشكل ، كما في بول ما يؤكد لحمه . وأبو يوسف فرق